الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

وإن وافقه على اعتبار ذلك في مفهومها لغة وعرفا ، حتى أنه صرفها في النذور ونحوها إلى ذلك ، كالنصوص ( 1 ) الواردة في مدح التجارة والتجار ، إلا أن ذلك غير مراد منها هنا ، لعدم الخصوصية ، ثم اختار كونها بمعنى البيع وتوابعه ، حاكيا له عن الخلاف والمبسوط قال : فما ذكر في المقدمات أو بعض المقامات من غير ذلك فمن الملحقات ، وهو وإن كان قد يشهد له إفراد غير البيع من أقسام المعاوضات ، بكتب مستقلة ، لكن يبعده معروفية كونها أعم من ذلك ، وذكر كثير من أحكام التكسب وما يتكسب به ونحوها مما لا مدخلية له في البيع ، ولذلك قلنا : بكون المراد منها مطلق المعاوضة ، وعدم افراد البيع بكتاب بخلاف غيره من إفرادها لشدة تعلقه بها وغلبته فيها هذا كله مع امكان منع اعتبار الاسترباح في مفهومها ، وكأنه اشتباه من اعتباره في مفهوم الاتجار ، بمعنى اتخاذ التجارة حرفة ومكتسبا ، والنصوص في الزكاة وفي المقام في ذلك ، لا في أن مطلق اسم تجارة مأخوذ في مفهومه ذلك ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، وبما ذكرناه يظهر لك الجواب عما في المسالك أيضا ، من أنه كان ينبغي العنوان أو لا بالمكاسب ، ثم يذكر بعد ذلك كتاب البيع الذي هو أحد أفرادها إذا قصد التكسب به كما فعله في الدروس ، لا تخصيص كتاب التجارة فيه وذكر غيره بكتب مستقلة ، مع أنها جميعا مع قصد التكسب بها من افرادها ، ضرورة أنك قد عرفت الوجه في ذلك ، لا يقال : إن مقتضى ما ذكرت كون التجارة من الألفاظ المشتركة ، لأنا نقول : مع أنه يمكن عدم الالتزام به ، هو خير من ارتكاب الاستطراد في أكثر المسائل والأمر سهل . ( و ) كيف كان ف‍ ( هو مبني على فصول الأول فيما يكتسب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 1 - 13